منتديات كل العرب

lundi 4 avril 2011

زيارة صاحب السمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى المدرسة الحربية الدار البيضاء بمدينة مكناس 31 مايو 1956

زيارة صاحب السمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى المدرسة الحربية الدار البيضاء بمدينة مكناس 31 مايو 1956

شكل تأسيس القوات المسلحة الملكية، في 14 ماي 1956، مرحلة مهمة في التاريخ العسكري المغربي، فمنذ ذلك الحين أصبت جهود المغفور له محمد الخامس وولي عهده آنذاك الأمير مولاي الحسن، رئيس أركان الحرب العامة على دعوة الشباب المغربي إلى ولوج المدارس العسكرية والانضمام إلى الجيش المغربي الفتي، الذي يشكل أحد مقومات السيادة وأحد رموزها وتجلياتها الوطنية.
وفي هذا السياق جاءت زيارة ولي العهد مولاي الحسن إلى المدرسة الحربية الدار البيضاء بمكناس، يوم الخميس 31 مايو من العام 1956، وهي الزيارة الرسمية الأولى لسموه إلى هذه المدرسة للوقوف عن قرب على أحوال المدرسة والترتيب للزيارة الرسمية التي سيقوم بها المغفور محمد الخامس.
وكان صاحب السمو الملكي ولي العهد مولاي الحسن مرفوقا بـ شخصيات مدنية يتقدمها عامل مكناس محمد الجنان وباشا المدينة الحسن بن إدريس العلوي ومدير المدرسة الكولونيل دولوموا وشخصيات أخرى عسكرية منها: الجنرال الكتاني واليوتنان كولونيل مولاي حفيظ العلوي والكولونيل الداودي والكومندان إدريس بن عمر والمساعد العسكري القبطان الشرقي والقبطان المعطي بن إسماعيل.
لقد خصص استقبال رسمي لسموه، بداخل المدرسة الحربية، حيث قام بجولة داخلها ووضع إكليلا من الزهور على لوحة من الرخام تتضمن أسماء ضباط المدرسة الذين قضوا في المعارك والحروب التي شاركوا فيها وقرأ الفاتحة على أرواحهم، ووقع على الدفتر الذهبي للمدرسة. وزار جل مرافق المدرسة حيث أعطيت له شروحا عنها وعن مكان إقامتها التي يعود إلى القصر الذي كان قد شيده السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله في العام 1775م.
وبالمناسبة قدم صاحب السمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن، رئيس أركان الحرب العامة، كلمة أمام الحاضرين من ضباط وتلاميذ المدرسة كلمة، عبر فيها عن ارتياحه لما وصلت إليه المدرسة الحربية من تقدم، مشيدا بالمدربين وأساتذة المدرسة، وطالبا منهم تكثيف الجهود من أجل النهوض بالجيش المغربي ومعبرا عن رغبته في ولوج الشباب المغربي بدون استثناء جميع المدارس الحربية، لأن البلد تحتاج إلى أبناءها، خصوصا الضباط المغاربة الأكفاء لتسيير شؤون الجيش المغربي. كما وجه كلمة باللغة الفرنسية إلى الضباط الفرنسيين بالمدرسة، معلنا أن الجيش المغربي وأفراده سيكونون دائما إلى جانب فرنسا كما كانوا في الماضي.
وقد شكلت هذه الزيارة في جميع أبعادها دلالة ورغبة أكيدة على ضرورة تطوير المؤسسة العسكرية الفتية، وذلك بجعل مجال التسيير والتدبير في يد المغاربة، والدعوة إلى الرفع من معنويات الجنود المغاربة وزرع الثقافة العسكرية فيهم ودعم مستواهم في مجمل الميادين، بمساهمتهم في التنمية الوطنية.
لقد حملت هذه الزيارة التاريخية في طياتها معان جليلة وأكدت بالملموس على المكانة التي ستتبوؤها المدرسة الحربية بمكناس التي سيتغير اسمها بعد الزيارة التي سيقوم بها المغفور له محمد الخامس يوم الاثنين 16 يوليوز 1956، لتحمل اسم "الأكاديمية الملكية الحربية" بعد تسلم مقاليدها وإدراجها تحت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وذلك في حفل نظم بالمناسبة.
محمد أمين، (بتصرف )عن جريدة السعادة، العدد9689، فاتح يونيو 1956 - العدد 9732،21 يوليوز 1956.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

عدد المتصفحين